الوحدة

الخميس، 27 أكتوبر 2011

مصطلحات سياسية



اليسارية

اليسارية عبارة عن مصطلح يمثل تيارا فكريا و سياسيا يتراوح من الليبرالية و الإشتراكية إلى الشيوعية مرورا بالديمقراطية الاجتماعية و الليبرالية الإشتراكية . يرجع اصل هذا المصطلح إلى الثورة الفرنسية عندما جلس النواب الليبراليون الممثلون لطبقة العامة او الشعب على يسار الملك لويس السادس عشر في اجتماع لممثلي الطبقات الثلاث للشعب الفرنسي عام 1789 وكان النواب الممثلون لطبقة النبلاء ورجال الدين على يمين الملك في ذلك الاجتماع المهم الذي ادى إلى سلسلة من الإضرابات والمطالبات من قبل عامة الشعب وإنتهى إلى قيام الثورة الفرنسية. من الجدير بالذكر ان هذا الترتيب في الجلوس لايزال متبعا إلى هذا اليوم في البرلمان الفرنسي.

بمرور الوقت تغير و تعقد وتشعب إستعمالات مصطلح اليسارية بحيث اصبح من الصعوبة بل من المستحيل إستعمالها كمصطلح موحد لوصف التيارات المختلفة المتجمعة تحت مضلة اليسارية ، فاليسارية في الغرب تشير إلى الإشتراكية او الديمقراطية الاجتماعية (في أوروبا) و الليبرالية (في الولايات المتحدة) ، من جهة اخرى فإن اليسارية في الأنظمة الشيوعية تطلق على الحركات التي لاتتبع المسار المركزي للحزب الشيوعي وتطالب بالديمقراطية في جميع مجالات الحياة. هناك مصطلح آخر ضمن السياق العام لليسارية وتسمى اللاسلطوية والتي يمكن إعتبارها بأقصى اليسار او اليسارية الراديكالية .

هناك جدل بين اليساريين انفسهم حول معنى اليساري فالبعض يرفض رفضا قاطعا اي صلة بالماركسية و الشيوعية و اللاسلطوية بينما يرى البعض الآخر ان اليساري الحقيقي يجب ان يكون شيوعيا او اشتراكيا، بصورة عامة يختلف اليسار السياسي عن اليمين بتبنيها للحريات الشخصية و العلمانية و العدالة الاجتماعية وفي معظم دول الشرق الأوسط تاتي اليسارية مرادفة للعلمانية علما ان بعض الحركات اليسارية التاريخية كانت تتبنى المعتقدات الدينية ومن ابرزها حركة إنهاء التمييز العنصري في الولايات المتحدة على يد القس مارتن لوثر كنج

الليبراليه

الليبرالية (liberalism) اشتقت كلمة ليبرالية من ليبر liber وهي كلمة لاتينية تعني الحر .الليبرالية حاليا مذهب أو حركة وعي اجتماعي سياسي داخل المجتمع، تهدف لتحرير الانسان كفرد وكجماعة من القيود السلطوية الثلاثة (السياسية والاقتصادية والثقافية)، وقد تتحرك وفق أخلاق وقيم المجتمع الذي يتبناها تتكيف الليبرالية حسب ظروف كل مجتمع، وتختلف من مجتمع غربي متحرر إلى مجتمع شرقي محافظ. الليبرالية أيضا مذهب سياسي واقتصادي معاً ففي السياسة تعني تلك الفلسفة التي تقوم على استقلال الفرد والتزام الحريات الشخصية وحماية الحريات السياسية والمدنية وتأييد النظم الديمقراطية البرلمانية والإصلاحات الاجتماعية.المنطلق الرئيسى في الفلسفة الليبرالية هو أن الفرد هو الأساس، بصفته الكائن الملموس للإنسان، بعيداً عن التجريدات والتنظيرات، ومن هذا الفرد وحوله تدور فلسفة الحياة برمتها، وتنبع القيم التي تحدد الفكر والسلوك معاً. فالإنسان يخرج إلى هذه الحياة فرداً حراً له الحق في الحياة أولاً.ومن حق الحياة والحرية هذا تنبع بقية الحقوق المرتبطة: حق الاختيار، بمعنى حق الحياة كما يشاء الفرد، لا كما يُشاء له، وحق التعبير عن الذات بمختلف الوسائل، وحق البحث عن معنى الحياة وفق قناعاته لا وفق ما يُملى أو يُفرض عليه. بإيجاز العبارة، الليبرالية لا تعني أكثر من حق الفرد ـ الإنسان أن يحيا حراً كامل الاختيار في عالم الشهادة، أما عالم الغيب فأمره متروك في النهاية إلى عالِم الغيب والشهادة. الحرية والاختيار هما حجر الزاوية في الفلسفة الليبرالية، ولا نجد تناقضاً هنا بين مختلفي منظريها مهما اختلفت نتائجهم من بعد ذلك الحجر، سواء كنا نتحدث عن هوبز أو لوك أو بنثام أو غيرهم. هوبز كان سلطوي النزعة سياسياً، ولكن فلسفته الاجتماعية، بل حتى السلطوية السياسية التي كان يُنظر لها، كانت منطلقة من حق الحرية والاختيار الأولي. لوك كان ديموقراطي النزعة، ولكن ذلك أيضاً كان نابعاً من حق الحرية والاختيار الأولي. وبنثام كان نفعي النزعة، ولكن ذلك كان نابعاً أيضاً من قراءته لدوافع السلوك الإنساني (الفردي) الأولى، وكانت الحرية والاختيار هي النتيجة في النهاية. وفي العلاقة بين الليبرالية والأخلاق، أو الليبرالية والدين، فإن الليبرالية لا تأبه لسلوك الفرد طالما أنه لم يخرج عن دائرته الخاصة من الحقوق والحريات، ولكنها صارمة خارج ذلك الإطار. أن تكون متفسخاً أخلاقياً، فهذا شأنك. ولكن، أن تؤذي بتفسخك الأخلاقي الآخرين، بأن تثمل وتقود السيارة، أو تعتدي على فتاة في الشارع مثلاً، فذاك لا يعود شأنك. وأن تكون متدينا أو ملحداً فهذا شأنك أيضا.

الاشتراكية

الاشتراكية لغة

الاشتراكية من الاشتراك

الاشتراكية العلمية

الإشتراكية العلمية هي نظام اجتماعي اقتصادي يقوم على ايديولوجيا تقول أن الجماهير العاملة من الشعوب هي التي يجب ان تمتلك وسائل الإنتاج . و بالرغم من تغير مدلولات المصطلح مع الزمن فإنه يبقى يدل على تنظيم الطبقات العاملة و تبقى الأحزاب المرتبطة به تنادي بحقوق هذه الطبقات. تهدف الاشتراكية الي مشاركة الجميع - جميع فئات الشعب - في الانتاج والدخل القومي وبناء الدولة واذابة الطبقات الاجتماعية و المساواه بين الجميع ماديا ومعنويا وكثيرا ما يتم الخلط بين الشيوعية ايدلوجيا والاشتراكية كمنهج اقتصادي, فالاولي أكثر شمولية و تشددا والثانية أكثر ديموقراطية و تركيزا علي المنهج الاقتصادي وفي حين ان الشيوعيون يؤكدون ان تصب في النهاية في مبدأ الاشتراكية التي نادي بها ماركس الا ان الاشتراكيون لا ينظرون لانفسهم علي انهم ماركسيون ويطلقون علي انفسهم دائما الديموقراطيون الاشتراكيون. ومع هذا فإن الإشتراكية العلمية كمصطلح بدأ استعماله مع ظهور (كارل ماركس) وخصوصا في خضم نقده للنظريات الإشتراكية الأخرى مثل نظرية (روبرت أوين).

نقد الإشتراكية العلمية

أهم نقد وجه لها هو إفتراضها أن النظريات الأخرى غير علمية! وبالاعتماد على المصطلح الماركسي للاشتراكية العلمية نجد متلازمة الحتميات الماركسية التي على ضوءها يقوم المجتمع الاشتراكي العلمي-اقرأ هنا المجتمع الشيوعي- تلك الحتميات ووجهت هي الأخرى بانتقادات واسعة، إذ قامت على فرضيات فلسفية أكثر من كونها نظريات علمية رغم الإستدلالات العلمية التي وضعتها الماركسية كنماذج للبحث.

أنظمة عربية تبنت الاشتراكية

ومن الأنظمة العربية التي عملت بالاشتراكية ثورة 23 يوليو 1952 التي قام بها الرئيس جمال عبد الناصر وحققت في مصر انجازات هامة جدا و عظيمة جدا كجلاء الإنجليز عن مصر و تأميم قناة السويس و بناء السد العالي و بناء الالاف من المصانع في مختلف المجالات واخر انجازات الاشتراكية هو حرب السادس من أكتوبر 1973 الذي حرر سيناء من قبضة إسرائيل حتي انتهت الاشتراكية في مصر بقرار الرئيس أنور السادات بالأخذ بنظام السوق الحر الرأسمالية في ما يسمي بالانفتاح في 1975. وكذالك اليمن الجنوبي الذي كان ينتهج النهج الاشتراكي منذ أن نال الاستقلال من بريطانيا عام 1967 م وقام بتأميم الشركات التي كانت في عدن وضل أبناء الجنوب اليمني تحت وطئة النطام الاشتراكي حتى 22 مايو من عام90 م وقيام دولة الوحدة اليمنية في مدينة عدن.

الشيوعية

الشيوعية هي نظرية إجتماعية وحركة سياسية ترمي إلى السيطرة على المجتمع ومقدّراته لصالح أفراد المجتمع بالتساوي ولا يمتاز فرد عن آخر بالمزايا التي تعود على المجتمع.وتعتبر الشيوعية (الماركسية )تيار تاريخي من التيارات المعاصرة. الأب الروحي للنظرية الشيوعية هو كارل ماركس ومن أهم من توغل في النظرية الشيوعية وأسهم في الكتابات والتطبيق فيها هو فلاديمير لينين. و في الرؤية الماركسية الشيوعية هي مرحلة حتمية في تاريخ البشرية ، تأتي بعد مرحلة الإشتراكية التي تقوم على أنقاض المرحلة اللا قومية ، و يرى ماركس أن الصراع التنافسي للبرجوازية يولد العهد الكوسموبولوتي الذي يغلب عليه الطابع الاحتكاري ، و تحول الربح التنافسي للربح الاحتكاري سيؤدي إلى ثورات تفرض النظم الاشتراكية حيث يصبح لكل انسان عمله و لكل انسان حسب عمله ، حيث يتم القضاء على الملكية الخاصة ، و تأتي الشيوعية كتطور تاريخي للاشتراكية ، و من ميزات العهد الشيوعي انه عهد أممي ، و تزول الدولة تلقائيا و تضمحل بحيث يتلاشى وجود الدولة ، بينما يرى أعداء الشيوعية أن التطور التاريخي يقود إلى مرحلة العولمة ، و قد رأى فوكوياما أن العولمة نهاية التاريخ ، و في النظام العالمي الذي تنبأ به فوكوياما يقول أن ستقصي ثمانين بالمئة من سكان الارض خارج سوق العمل ، و سيعيشون على الفتات ، و يرى الشيوعيين أن مرحلة العولمة هي ذاتها مرحلة الكوسموبوليتية التي تحدث عنها ماركس في بيانه الشيوعي ، لكن الشيوعيين يرون أن عهد العولمة الكوسموبولوتي سينتهي إلى نظام اشتراكي تفرضه الثورات ، اما أعداء الشيوعية فيرون أن العولمة هي نهاية التاريخ ، و لن تتطور البشرية بعدها .

العلمانية

العلمانية تعني اصطلاحاً فصل الدين والمعتقدات الدينية عن السياسة والحياة العامة، وعدم إجبار الكل على اعتناق وتبني معتقد أو دين أو تقليد معين لأسباب ذاتية غير موضوعية. ينطبق نفس المفهوم على الكون والأجرام السماوية عندما يُفسّر بصورة مادية عِلمية بحتة بعيداً عن تدخل الدين في محاولة لإيجاد تفسير للكون ومكوناته.

الديمقراطية

الديمقراطية تفهمُ عادةً علَى أنّها تَعني الديمقراطية الليبرالية و هي شكل من أشكال الحكم السياسي قائمٌ بالإجمال علَى التداول السلمي للسلطة و حكم الأكثريّة و حماية حقوق الأقليّات و الأفراد. و تحت هذا النظام أو درجةٍ من درجاتهِ يعيش في بداية القرن الواحد و العشرين ما يزيد عن نصف سكّان الأرض في أوروبا و الأمريكتَين و الهند وأنحاء أخرَى. و يعيش معظمُ الباقي تحت أنظمةٍ تدّعي نَوعاً آخر من الديمقراطيّة (كالصين التي تدعي الديمقراطية الأشتراكية). و يمكن استخدام مصطلح الديمقراطية بمعنى ضيق لوصف نظام الحكم في دولة ديمقراطيةٍ، أو بمعنى أوسع لوصف مجتمع حر. والديمقراطيّة بهذا المعنَى الأوسع هي نظام اجتماعي مميز يؤمن به ويسير عليه المجتمع ككل على شكل أخلاقيات اجتماعية و يشير إلى ثقافةٍ سياسيّة و أخلاقية و قانونية معيّنة تتجلى فيها مفاهيم الديمقراطية الأساسية.

البرجوازية

البرجوازية هي طبقة اجتماعية ظهرت في القرنين 15 و 16، تمتلك رؤوس الأموال والحرف, كما تمتلك كذلك القدرة على الانتاج والسيطرة على المجتمع ومؤسسات الدولة للمحافظة على امتيازاتها ومكانتها بحسب نظرية كارل ماركس.

و بشكل أدق البرجوازية هي الطبقة المسيطرة و الحاكمة في المجتمع الرأسمالي ، و هي طبقة غير منتجة لكن تعيش من فائض قيمة عمل العمال ، حيث أن البرجوازيون هم الطبقة المسيطرة على وسائل الإنتاج ، ويقسمهم لينين إلى فئات حيث يشمل وصف البرجوازيين بالعديد من الفئات تنتهي بالبرجوازي الصغير و هم المقاولون الصغار و أصحاب الورش الصغيرة علي الرغم من عيوب البرجوازية إلا انها ساعدت علي تمويل الثورة الفرنسية حتي تم النصر لل ثورة الفرنسية

الطبقة الإقطاعية

الطبقة الإقطاعية هي طبقة كبار ملاكي الأراضي، ارتبط الفلاحون بالعمل في أراضي النبلاء و كبار الملاكين ضمن أعمال القنانة (العبودية) تطورت لاحقا بأعمال سخرة جماعية لكل من يسكن من الفلاحين ضمن إطار ممتلكات هذا الإقطاعي أو ذاك، يلتزم الفلاح بالدفاع عن المالك الذي يعيش الفلاح ضمن ممتلكاته فضلا عن إلتزامه بضريبة سنوية تكاد تجهز عن كل ماينتجه الفلاحون طوال العام، أقامت الكنيسة تحالفا مع الإقطاعيين لأنها أيضا كانت تجبي عوائدها من الجميع سواء كان ذلك على شكل عشور ( عشر الدخل ) يدفع لها من رعاياها أو على شكل صكوك غفران لمن يدفع الثمن و صكوك حرمان لمن يعترض على سلطتها الروحية، شكل هروب الفلاحين المتزايد من القرى إلى المدن بؤر جديدة من العمال و تحالفت البرجوازية في بداياتها عندما كانت صغيرة مع العمال ضد الإقطاع و الكنيسة فيما يعرف بعصر التنوير المدعم بمفكرين و فلاسفة طالبوا بفصل الدين عن الدولة ، سرعان ما انقلبت البرجوازية على مؤيديها لتظهر بشكلها الحديث من أرباب عمل و ملاكي مصانع عملت على تشغيل الأطفال و النساء بشكل مكثف كأيدي عاملة رخيصة، عملت الحركات الإصلاحية الإشتراكية و الماركسية الراديكالية على حصول مكاسب عمالية و لكن بطرق مختلفة من حيث القناعات النظرية ، تمثلت هذه المطالب بحق العمال بتمثيلهم داخل نقابات و بتحديد ساعات العمل و الحصول على بدل عمل إضافي و حق العامل بالحصول على عطلة أسبوعية و إجازة سنوية ، استطاعت المسيرة العمالية في العالم من تحقيق هذه المكتسبات .

الأرستقراطية

الأرستقراطية هي تسمية لطبقة اجتماعية تتمتع بالأصول النبيلة في المجتمعات الأوروبية وينحصر فيها حكم البلاد. وهي كلمة يونانية الأصل وتعني (حكم الأفضل). وهذه الصفة متوارثة حتى هاجمتها الثورة الفرنسية صارت لفضه الارستقراطيه تشير إلى جميع العوائل الاقطاعيه في انكلترا, فرنسا و روسيا وتشير إلى القوه والسلطه وصارت نمطاً من انماط الحياه في العالم.

تعني أن الحكم يكون بواسطة خير المواطنين ( الطبقة الذهبية ) لصالح الدوله أي سُلطة خواص الناس، وسياسياً تعني طبقة اجتماعية ذات منزلة عليا تتميز بكونها موضع اعتبار المجتمع ، وتتكون من الأعيان الذين وصلوا إلى مراتبهم ودورهم في المجتمع عن طريق الوراثة ،واستقرت هذه المراتب على أدوار الطبقات الاجتماعية الأخرى، وكانت طبقة الارستقراطية تتمثل في الأشراف الذين كانوا ضد الملكية في القرون الوسطى ،وعندما ثبتت سلطة الملوك بإقامة الدولة الحديثة تقلصت صلاحية هذه الطبقة السياسية واحتفظت بالامتيازات المنفعية، وتتعارض الارستقراطية مع الديمقراطية

الدكتاتورية

الدكتاتورية هي شكل من أشكال الحكم تكون فيه السلطة مطلقة في يد فرد واحد (دكتاتور) وكلمة دكتاتورية من الفعل (dictate) أي يملي والمصدر dictation اي إملاء وهنالك استخدامين لمفهوم الدكتاتورية:

الاستخدام الاول :الدكتاتور الروماني وقد كان منصبا سياسيا في حقبة الجمهورية الرومانية القديمة وقد اختص الدكتاتور الروماني بسلطة مطلقة زمن الطوارئ، وقد كان عليه أن يحصل على تشريع مسبق من مجلس الشيوخ بمنحه هذا المنصب.

الاستخدام الثاني: وهو المعاصر للكلمة والذي يشير إلى شكل من الحكم المطلق لفرد واحد دون التقيد بالدستور او القوانين أو أي عامل سياسي أو اجتماعي داخل الدولة التي يحكمها.

في فترة ما بين الحربين العالميتين

ظهرت في تللك الفترة عدد من الانظمة السياسية التي وصفت من قبل اصحاب المذهب الليبرالي بالدكتاتورية مثل الانظمة الفاشية في إيطاليا وألمانيا و النظام الشيوعي في الاتحاد السوفييتي السابق ، حيث اتسمت تلك الانظمة حسب الليبراليين بسمات الدكتاتورية مثل نظام الحزب الواحد ، تعبئة الجماهير بايدولوجيا النظام الحاكم ، السيطرة على وسائل الاعلام و تحويلها إلى بوق للدعاية لصالح النظام ، توجيه النشاط الاقتصادي و الاجتماعي للجماهير توجها ايدولوجيا لصالح النظام الحاكم و الاستخدام التعسفي لقوة الاجهزة الامنية من اجل ترويع المواطنين .

الدكتاتورية ما بعد الحرب العالمية الثانية

يرى اصحاب المذهب الليبرالي ان الدكتاتورية فيما بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية اصبحت ملمحا بارزا في العديد من دول العالم الثالث حديثة الاستقلال و التي غلب على اشكال الحكم في معظمها الطابع العسكري كما ان الدول ذات انظمة الحكم الشيوعية والاشتراكية اعتبرت دكتاتوريات ايضا من وجهة نظر اللبيراليين . وقد احتجوا في ذلك لغياب الاستقرار السياسي عن الكثير من هذه الدول و شيوع الانقلابات العسكرية و الاضطرابات السياسية فيها فضلا عن ظهور مشكلات تتعلق بمسألة الخلافة على السلطة .

الملكية

ملكية مطلقة

██ نصف ملكية دستورية

██ ملكية دستورية

██ دول الكومنولث

██ حكم ملكي في بعض الولايات

الملكية نظام حكم حيث يكون الملك على رأس الدولة و تتميز بأن الحكم غالباً ما يكون لفترة طويلة وعادة حتى وفاة الملك وينتقل بالوراثة إلى ولي عهده. وتعرف زوجته بلقب الملكة، كما أن المرأة إن تولت حكم المملكة تحمل لقب ملكة.

العبودية

العبودية أو "الرق" هي نوع من الأشغال الشاقة القسرية طوال الحياة للعبيد حيث يعملون بالسخرة القهرية في الأعمال الشاقة والحروب وكانت ملكيتهم تعود للشخاص الذين يستعبدونهم. وكانوا يباعون بأسواق النخاسة أو يشترون في تجارة الرقيق بعد اختطافهم من مواطنهم أويهدي بهم مالكوهم. وممارسة العبودية ترجع لأزمان ما قبل التاريخ عندما تطورت الزراعة بشكل متنامٍ، فكان الحاجة ماسة للأيدي العاملة. فلجأت المجتمعات البدائية للعبيد لتأدية أعمال تخصصية بها.

وكان العبيد يؤسرون من خلال الإغارات علي مواطنهم أو تسديداً لدين. وكانت العبودية متفشية في الحضارات القديمة لدواعٍ اقتصادية واجتماعية. لهذا كانت حضارات الصين وبلاد الرافدين والهند تستعمل العبيد في الخدمة المنزلية أو العسكرية والإنشائية والبنائية الشاقة. وكان قدماء المصريين يستعلون العبيد في تشييد القصور الملكية والصروح الكبرى. وكانت حضارات المايا والإنكا والأزتك تستخدم العبيد على نطاق واسع في الأعمال الشاقة والحروب. وفي بلاد الإغريق كان الرق ممارسا علي نطاق واسع لدرجة أن مدينة أثينا رغم ديموقراطينها كان معظم سكانها من العبيد وهذا يتضح من كتابات هوميروس للإلياذة والأوديسا.

جمهورية

جمهورية وبحسب تعريف فضفاض هي دولة أو بلد يقودها أناس لا يبنون قوتهم السياسية على أي مبدأ أو قوة خارج سيطرة أو إرادة سكان تلك الدولة أو البلد.

يمكن ان تتنوع تفاصيل تنظيم الحكم الجمهوري بشكل كبير. كما يدرس تنظيم الدولة ومن ضمنها الجمهورية في فروع النظرية السياسية والعلوم السياسية، حيث يستخدم مصطلح جمهورية فيها بشكل عام للإشارة للدولة التي تعتمد فيها القوة السياسية للدولة على الموافقة -التي تكون إسمية- للشعب المحكوم

رئاسة الدولة

في معظم الجمهوريات الحديثة يسمى رأس الدولة "رئيس". مسميات أخرى أستخدمت مثل مستشار (ألمانيا)، دوق وغيرها. وفي الجمهوريات التي تكون ديمقراطية أيضا، يتم تعيين رأس الدولة نتيجة لإنتخابات، قد تكون هذه الإنتخابات غير مباشرة: حيث يقوم مجلس ما تم إختياره من قبل الشعب، ويقوم هذا المجلس بإنتخاب رأس الدولة. وفي مثل هذا النظام يكون عادة فترة حكم الرئيس من 4 إلى 6 سنوات، وفي بعض البلدان يحدد الدستور عدد الدورات التي يسمح فيها لذات الشخص بإن ينتخب كرئيس.

إذا كان رئيس الدولة الجمهورية هو ذاته رئيس الحكومة، يسمى هذا النظام بالنظام الرئاسي (مثال:الولايات الأمريكية المتحدة). وفي الأنظمة شبه الرئاسية، يكون رأس دلو ليس ذاته رئيس الحكومة، وفي تلك الحالة يسمى برئيس الوزراء. ويعتمد إذا ما كان للرئيس مهام محددة (مثال:دور إستشاري في تشكيل الحكومة بعد الإنتخابات) ، يمكن ان يجعل ذلك من دور الرئيس شكليا ودوره دور تكلفي وإحتفالي. ويكون رئيس الوزراء مسؤولا عن الإدارة السياسية والحكومة المركزية. وبالإعتماد على القواعد المتبعة لتعيين الرئيس وقائد الحكومة، يمكن لبعض هذه الدول ان يكون فيها وضع سياسي بحيث يكون لرئيس الدولة ولرئيس الوزراء إنتماءات سياسية متضادة: ففي فرنسا، أصبح رئيس الدولة ذو إنتماء سياسي مضاد لذلك الذي لأعضاء المجلس الوزاري، ويسمى هذا الوضع cohabitation أي التعايش أو الوجود المشترك. في دول كألمانيا والهند، يجب ان يكون الرئيس بالضرورة غير حزبي.

في بعض الدول ، كسويسرا وسان مارينو، لا يكون رأس الدولة فرد واحد، ولكن مجلس أو لجنة من عدة أشخاص يشغلون ذلك المنصب. وكان للجمهورية الرومانية مستشاران، يعينان لمدة سنة من قبل مجلس الشيوخ. وخلال ذلك العام من الإستشارية، يكون كل من المستشاران راسا للدولة بشكل دوري ولمدة شهر، وبالتالي يتبادل المستشاران منصبي consul maior (المستشار في موقع السلطة) ومنصب consul suffectus (المستشار الغير حاكم، ولكن ببعض المراقبة على عمل المستشار في موقع السلطة) خلال فترة دورتهما المشتركة.

يمكن ان تكون قيادة الجمهوريات بيد راس الدولة والذي له العديد من صفات الحاكم المطلق (الملك): ولا يقتصر الامر فقط على أن بعض الجمهوريات تعين رئيسا لها مدى حياته، وتعطي لمثل هذا الرئيس سلطة أكبر من المعتاد في الديمقراطيات التمثيلية، ومثال على ذلك الجمهورية العربية المصرية في الفترة اللاحقة لسبعينات القرن الماضي، حيث ظهر ان الرئاسة الجمهورية يمكن ان تتحول إلى شكل وراثي. وعلى سبيل المثال يختلف المؤرخون عندما يطرح سؤال "متى تحولت الجمهورية الرومانية إلى إمبراطورية رومانية؟"، ويعود سبب هذا الخلاف إلى ان الأباطرة الرومان الأوائل أعطوا سلطة رئاسة الدولة تدريجيا ضمن نظام حكومي لم يختلف كثيرا عن ذلك الذي كان في الجمهورية الرومانية.

وبشكل مشابه، إذا أخذنا التعريف الفضفاض للجمهورية المذكور أعلاه ("الجمهورية وبحسب تعريف فضفاض هي دولة أو بلد يقودها أناس لا يبنون قوتهم السياسية على أي مبدأ أو قوة خارج سيطرة أو إرادة سكان تلك الدولة أو البلد.")، فإن دولا تصنف عادة كدول ذات نظام حكم ملكي يمكن ان يكون لها العديد من الصفات المميزة للجمهوريات. فالقوة السياسية للملك قد تكون معدومة، ويكون محدودا بوظيفة شعائرية إحتفالية بحتة أو يمكن ان يمتد دور الشعب إلى حد إمكانهم تغيير ملكهم.

بالتالي الإفتراض الذي يفترض عادة بعدم تداخل وتقاطع الملكية مع الجمهورية كأشكال للحكم لا يجوز أن يأخذ بشكل حرفي، وهو يعتمد وبشكل كبير على الظروف.

المتسلطون (الأوتقراطيون) قد يحاولون تثبيت شرعيتهم بأن يدعوا أنفسم رؤساء، ويطلقون على نظام الحكم في بلدهم اسم جمهوري بدلا من استخدام المصطلحات الملكية.

للدول ذات النظام الديمقراطي التمثيلي فإنه وبشكل عام ليس هناك فرق كبير بين كون رأس الدولة ملكا أم رئيسا منتخبا، وكذلك ليس هناك فرق كبير إذا ما كانت هذه الدول تدعو نفسها بالملكية أم بالجمهورية. عوامل أخرى، كالدين مثلا يمكن أن يكون علامة فارقة أكثر أهمية عندما يتعلق الأمر بمقارنة أشكال الحكم في الدول في الواقع العملي.

لهذا السبب، ضمن التعريفات المتعددة للجمهورية ضمن العلوم السياسية، والتي وضمن مثل هذا السياق تشير إلى شكل "مثالي" من الحكم، لا تستثني الملكية دائما.

وعلى سبيل المثال، يعتبر لبنان دولة ذات نظام جمهوري، يأتي على رأس السلطة رئيس الجمهورية. وقد تأسست الجمهورية اللبنانية في العام 1926 وكان شارل دباس أول رئيساً لها، ثم خلفه الحاكم انطوان أوبوار، استناداً إلى كتاب رؤساء الجمهورية اللبنانية، ثم خلفه حبيب باشا السعد ووصولاً إلى عهد الفراغ الدستوري.

.

.

تم تجميع المصطلحات من موسوعة ويكيبديا

الخميس، 19 مايو 2011

الفرق بين النظام الرئاسي والنظام البرلماني



v النظام البرلماني:

(1) النظام البرلماني هو نوع من أنواع الحكومات النيابية ويقوم على وجود مجلس منتخب يستمد سلطته من سلطة الشعب الذي انتخبه ويقوم النظام البرلماني على مبدأ الفصل بين السلطات على أساس التوازن والتعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

وتتكون السلطة التنفيذية في هذا النظام من طرفين هما رئيس الدولة ومجلس الوزراء ويلاحظ عدم مسؤولية رئيس الدولة أمام البرلمان أما مجلس الوزراء أو الحكومة فتكون مسئولة أمام البرلمان أو السلطة التشريعية ومسؤولية الوزراء إما أن تكون مسؤولية فردية أو مسؤولية جماعية بالنسبة لأعمالهم.


يؤخذ بهذا النظام في الدول الجمهورية أو الملكية لأن رئيس الدولة في النظام البرلماني لا يمارس اختصاصاته بنفسه بل بواسطة وزرائه.
ومع أن السلطة التشريعية لها وظيفة التشريع فإن للسلطة التنفيذية الحق في اقتراح القوانين والاشتراك في مناقشتها أمام البرلمان كذلك فيما يتعلق بوضع السياسات العامة من حق السلطة التنفيذية لكنها تمتلك الحق في نقاش السياسات وإبداء الرأي فيها كما تمتلك السلطة التشريعية الحق في مراقبة أعمال السلطة التنفيذية والتصديق على ما تعقده من اتفاقيات.
لذلك فمعظم العلاقة بين السلطتين مبنية على التوازن والتعاون أما ما يتعلق برئيس الدولة في النظام البرلماني فقد اختلف الفقهاء حول دوره في النظام البرلماني ويكون معظم دوره سلبياً ويكون مركزه مركز شرفي ومن ثم ليس له أن يتدخل في شؤون الإدارة الفعلية للحكم وكل ما يملكه في هذا الخصوص هو مجرد توجيه النصح والإرشاد إلى سلطات الدولة لذلك قيل أن رئيس الدولة في هذا النظام لا يملك من السلطة إلا جانبها الاسمي أما الجانب الفعلي فيها فيكون للوزراء.
لذلك فرئيس الدولة يترك للوزراء الإدارة الفعلية في شؤون الحكم وهو لا يملك وحده حرية التصرف في أمر من الأمور الهامة في الشؤون العامة أو حتى المساس بها وهذا هو المتبع في بريطانيا وهي موطن النظام البرلماني حتى صار من المبادئ المقررة أن (الملك يسود ولا يحكم).
فالنظام البرلماني المولود في بريطانيا انتقل إلى القارة الأوروبية في القرن التاسع عشر أرسيت قواعده في فرنسا بين عامي (1814-1840م) أي تحت الملكية واعتمدته بلجيكا عام (1831م) وهولندا في نهاية القرن التاسع عشر وكذلك النرويج و الدنمارك والسويد بين عامي (1900م-1914م) وكانت فرنسا في عام 1875م الدولة الأولى في العالم التي أرست جمهورية برلمانية.
أي أن الوظيفة الفخرية لرئيس الدولة والمجردة من السلطات الفعلية ساعدت في الإبقاء على ظاهر ملكي لنظام هو في الحقيقة نظام ديمقراطي، وبعد حرب 1914م انتشر النظام البرلماني في دول أوروبا الوسطى والجديدة التي أنشأتها معاهدة فرساي.
ويختلف الفقهاء حول الاختصاصات لرئيس الدولة، وذلك لتكليف البرلمان الاختصاصات الرئيسية للوزراء، ونستدل على بعض الآراء لهذه المهام في النظام البرلماني.


الوزارة هي السلطة الفعلية في النظام البرلماني والمسئولة عن شؤون الحكم أما رئيس الدولة فانه غير مسئول سياسياً بوجه عام فلا يحق له مباشرة السلطة الفعلية في الحكم طبقاً لقاعدة (حيث تكون المسؤولية تكون السلطة) وفي رأي آخر إن إشراك رئيس الدولة- ملكاً أو رئيساً للجمهورية- مع الوزارة في إدارة شؤون السلطة لا يتعارض مع النظام البرلماني بشرط وجود وزارة تتحمل مسؤولية تدخله في شؤون الحكم.


لذلك نرى من خلال الجانب العملي فإن الوزارة في النظام البرلماني هي المحور الرئيسي الفعال في ميدان السلطة التنفيذية حيث تتولى العبء الأساسي في هذا الميدان وتتحمل المسؤولية دون سلب رئيس الدولة حق ممارسة بعض الاختصاصات التي قررتها أو تقررها بعض الدساتير البرلمانية في الميدان التشريعي أو التنفيذي ولكن شريطة أن يتم ذلك بواسطة وزارته الأمر الذي يوجب توقيع الوزراء المعنيين إلى جانب رئيس الدولة على كافة القرارات المتصلة بشؤون الحكم إلى جانب صلاحية حضور رئيس الدولة إثناء اجتماعات مجلس الوزراء ولكن بشرط عدم احتساب صوته ضمن الأصوات.
لذلك يفرق الوضع الدستوري في بعض الدول بين مجلس الوزراء والمجلس الوزاري حيث يسمى المجلس بمجلس الوزراء إذا ما انعقد برئاسة رئيس الدولة ويسمى بالمجلس الوزاري إذا ما انعقد برئاسة رئيس الوزراء.
ورئيس الدولة هو الذي يعين رئيس الوزراء والوزراء ويقيلهم ولكن حقه مقيد بضرورة اختيارهم من حزب الأغلبية في البرلمان- ولو لم يكن رئيس الدولة راضياً- فالبرلمان هو الذي يمنح الثقة للحكومة وتختلف الحكومات في النظام البرلماني بقوة أعضائها و الأحزاب المشتركة في الائتلاف حيث تسود الثنائية الحزبية عند وجود التكتلات المتوازنة في البرلمان.
وفي النظام البرلماني رئيس الدولة هو الذي يدعو لإجراء الانتخابات النيابية وتأتي بعد حل المجلس النيابي قبل انتهاء فترته أو عند انتهاء الفترة القانونية إلى جانب أن بعض الدساتير تمنح لرئيس الدولة الحق في التعيين في المجلس النيابي أو مجلس الشورى أو حل البرلمان
. (1)


(2)النظام البرلماني فتقوم العلاقة فيه بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، على أساس التعاون وتبادل المراقبة. ويتميز الجهاز التنفيذي بالثنائية من حيث وجود رئيس دولة منصبه شرفي وحكومة تختار من حزب الأغلبية في البرلمان تمارس السلطة الفعلية وتكون مسئولة عنها أمام البرلمان، كما أن مسؤولية الحكومة تضامنية وهي مسؤولية سياسية تتمثل في وجوب استقالة كل حكومة تفقد ثقة البرلمان، بينما في النظام الرئاسي لا وجود لحكومة متجانسة متضامنة في المسؤولية.

وتقام بين السلطتين التشريعية والتنفيذية علاقة تعاون وتوازن أبرزها حق الحكومة في الدفاع عن سياستها أمام البرلمان، والمشاركة في العملية التشريعية بما يمنحه لها الدستور من حق اقتراح القوانين والتصديق عليها، أما الرقابة المتبادلة فأبرز مظاهرها حق البرلمان في سحب الثقة من الحكومة ويقابله حق الحكومة في حل البرلمان.
(2)


v النظام الرئاسي :

(1)إن مبدأ الفصل بين السلطات قد اتخذ المعيار لتمييز صور الأنظمة السياسية الديمقراطية النيابية المعاصرة ويتضح النظام الرئاسي في شدته وتطبيقه بأقصى حد ممكن في دستور الولايات المتحدة الأمريكية من حيث حصر السلطة التنفيذية في يد رئيس الجمهورية المنتخب من الشعب والفصل الشديد بين السلطات فرئيس الجمهورية في النظام الرئاسي منوط به السلطة التنفيذية وهذا ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة الثانية من دستور الولايات المتحدة الأمريكية حيث جاء فيها (تناط السلطة التنفيذية برئيس الولايات المتحدة الأمريكية) وهو الذي يشغل هذا المنصب لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد بانتخاب جديد ولا يجوز بعدها تجديد هذه الولاية بأية صورة من الصور.

لذلك يصبح رئيس الدولة هو صاحب السلطة التنفيذية بشكل كامل لأنه لا يوجد مجلس وزراء في النظام الرئاسي كما هو كائن في النظام البرلماني أو في النظام النصف رئاسي ولا توجد قرارات تخرج عن إرادة غير إرادته مثل ذلك عندما دعا الرئيس الأمريكي (لنكولن) مساعديه (الوزراء) إلى اجتماع وكان عددهم سبعة أشخاص حيث اجتمعوا على رأي مخالف لرأيه فما كان منه إلا أن رد عليهم بقوله المشهور (سبعة «لا» واحد «نعم» ونعم هي التي تغلب) لذلك نرى أن رئيس الدولة الأمريكية هو صاحب السلطة الفعلية والقانونية للسلطة التنفيذية على المستوى الوطني والمستوى الدولي.
فعلى المستوى الوطني يناط بالرئيس حماية الدستور وتطبيق القوانين واقتراح مشروعات القوانين ودعوة الكونجرس إلى عقد دورات استثنائية وتوجيه رسائل شفوية للكونجرس وتعيين كبار القضاة وتعيين المساعدين (الوزراء) وكبار الموظفين.
أما على المستوى الدولي فرئيس الدولة هو المسئول بصورة أساسية عن علاقات الولايات المتحدة الأمريكية بالدول الأجنبية وهو الذي يعين السفراء والقناصل وهو الذي يستقبل السفراء الأجانب ويجري الاتصالات الرسمية بحكوماتهم ولذلك قيل بان رئيس الولايات المتحدة الأمريكية هو الدبلوماسي الأول.
لذلك أصبح من المهم جداً في الأنظمة الجمهورية التقيد دستورياً في النظام الرئاسي أن يتولى الشعب انتخاب رئيس الجمهورية عن طريق الاقتراع العام سواء كان مباشراً أو غير مباشر ومن هنا تأتي مكانة وقوة رئيس الدولة الذي يتساوى فيها مع البرلمان شرعيته الديمقراطية والشعبية.
ولكن وبالرغم من القاعدة الشعبية التي تستند أليها مشروعية اختيار رئيس الدولة إلا أن نجاحه في مهامه وصلاحياته يتوقف على حكمته وكياسته في القيادة بل وقدرته على كسب المؤيدين في الكونجرس فهو يعتمد بشكل كبير على أنصاره حزبياً في البرلمان والسعي إلى تكوين أغلبية برلمانية تدعمه في سياساته وقراراته.

الأنظمة النصف رئاسية
إن النظام الذي أرساه الإصلاح الدستوري في فرنسا في عام 1961م بإقرار انتخاب رئيس الجمهورية بالاقتراع الشامل دون إلغاء الإطار البرلماني و أنظمة برلمانية أخرى مارست أو تمارس هذا الشكل من الانتخاب الرئاسي مثل ألمانيا والنمسا عبر هذه التجارب يبرز نموذج متميز من العلاقات بين الحكومة والبرلمان يمكن تسميتها بالنصف رئاسي ويحدد الكاتب ( موريس دوزجيه ) هذا المفهوم للنظام النصف رئاسي (يبدو أن النظام النصف رئاسي اقرب إلى النظام البرلماني منه إلى النظام الرئاسي) وبالفعل فأننا نجد في هذا النظام العناصر الجوهرية للبرلمانية السلطة التنفيذية منقسمة بين رئيس دولة ووزارة يرأسها رئيس حكومة الوزارة هي مسئولة سياسياً أمام البرلمان أي أن هذا الأخير يسوغ له أن يرغم - عبر التصويت على حجب الثقة - رئيس الحكومة على الاستقالة مع مجموع وزارته وللسلطة التنفيذية الحق في حل البرلمان مما يزيد من نفوذها على الأخير. الفارق الأساسي يتعلق باختيار رئيس الدولة فعوضاً عن أن يكون منتخباً من قبل البرلمانيين أو عدد قليل من الوجهاء يكون هو رئيساً منتخباً بالاقتراع الشامل كما في الولايات المتحدة الأمريكية أنها حالة فرنسا والنمسا هذا ما كانت عليه الحالة في جمهورية ويمار وتعرف فنلندا منظومة مختلفة بعض الشيء اقرب إلى البرلمانية ينتخب فيها رئيس الجمهورية باقتراع غير مباشر من ناخبين رئاسيين معينين خصوصاً لهذا الهدف من قبل المواطنين لكن هؤلاء الناخبين هم منتخبون بالتمثيل النسبي ويجتمعون في جمعية الانتخاب الرئيس مما يجعل منهم وسطاء حقيقيين.

نظرية النظام النصف رئاسي
سبعة بلدان في الغرب عاشت تجربة دستور تنص أحكامه على انتخاب رئيس بالاقتراع الشامل ومنحه صلاحيات خاصة كما في النظام الرئاسي وعلى رئيس الحكومة أن يقود حكومة يمكن للنواب عزلها كما في النظام البرلماني في هذه البلدان لم يستمر ويثبت هذا النظام طويلاً في ألمانيا و ويمار أزاحها الإعصار الهتلري في البرلمان طبق فيها منذ ثمانية عشر شهراً بعد نصف قرن من الدكتاتورية في أمكنة أخرى عمل بهذا النظام دون اهتزازات منذ عشرين عاماً في فرنسا وثلاثين عاماً في فنلندا.
الصلاحيات الدستورية للرئيس في الدساتير السبعة نصف رئاسية منها في فرنسا فرئيس الدولة هو منظم أكثر منه حاكم يمكنه إعادة القوانين أمام البرلمان لدراستها من جديد ويمكنه حل الجمعية الوطنية وحتى اللجوء إلى الاستفتاء ويمكنه أن يختار رئيس الوزراء الذي يبدو أنه قادر على الحصول على دعم الأغلبية البرلمانية لكنه لا يشارك بنفسه في التشريع والحكم إلا في حالتين عبر تعيين كبار الموظفين وفي حالة الظروف الاستثنائية.
وفي ايرلندا سلطات الرئيس من الضعف بحيث نتردد في وصفه بالمنظم فلا يمكنه أن يقرر وحده دون موافقة رئيس الوزراء إلا عندما يطلب من المحكمة العليا التحقق من دستورية قانون صوت عليه البرلمان أو عندما يدعو أحد المجلسين أو كليهما للانعقاد في جلسة غير اعتيادية أو لتوجيه رسالة للنواب و أعضاء مجلس الشيوخ ويملك صلاحية الإعاقة لرفض الحل الذي يطالبه به رئيس الوزراء واللجوء إلى استفتاء تطلبه أغلبية مجلس الشيوخ وثلث مجلس النواب وهذه السلطات لا تعطي نفوذاً سياسياً لكنها تتجاوز وضعيته كرئيس دولة رمزي بحت.

غير أن النظام الفرنسي يبقى برلمانياً فرئيس الوزراء والوزراء يشكلون وزارة مسئولة أمام البرلمان الذي يستطيع إرغامها على الاستقالة بحجب الثقة عنها ولا تستطيع الحكومة أن تحكم إذا لم تحصل على أغلبية أصوات الجمعية الوطنية إن أهمية الأغلبية الديجولية منذ عام 1962م اخفت هذه المشكلة و إذا ما غابت من جديد هذه الأغلبية التي ميزت الجمهوريتين السابقتين فسوف يعمل النظام نصف الرئاسي على نحو مختلف جداً عنه اليوم. يتميز النظام السياسي الفرنسي بالميزة الثانية وهي ميزة الأغلبية البرلمانية والتوجه السياسي لهذه الأغلبية البرلمانية ومنظمة في الجمعية الوطنية منذ عام 1962م أيضاً ميزة التطابق بين التوجه السياسي لهذه الأغلبية البرلمانية والتوجه السياسي لرئيس الدولة الذي يقيم وحده وثيقة بين السلطة التشريعية والتنفيذية والميزة الأخرى أن الرئيس هو زعيم الأغلبية ورئيس الوزراء نفسه الأركان للرئيس.

إن أعجب ما في هذه الميزات يتعلق بتحول منظومة الأحزاب حتى عام 1955م عرفت أحزباً متعددة ضعيفة قليلة التنظيم تتجمع ضمن تحالفات هشة ومؤقتة وبصورة عامة موجهة نحو الوسط ومنذ عام 1962م تجمعت الأحزاب ضمن تحالفين كبيرين منظمين أحدهما يميني والآخر يساري وهذا يسمى (ثنائية الأقطاب) وهذا ما يشكل جوهر الأغلبية البرلمانية.

(2) يقوم النظام الرئاسي على حصر السلطة التنفيذية بيد رئيس الدولة كما يقوم على الفصل التام بين السلطات فرئيس الدولة منتخب من قبل الشعب مالك السلطة ومصدرها، ويرأس رئيس الدولة الحكومة ويمارس سلطاته بنفسه وهو الذي يختار وزراءه الذين يقومون بتنفيذ السياسة العامة التي يرسمها لهم.
ومن أهم مظاهر الفصل بين السلطات حرمان السلطة التنفيذية من حق اقتراح القوانين وحرمان الوزراء ورئيس الدولة من الاشتراك في مناقشات البرلمان وحرمانهم أيضا من حل المجلس النيابي، ويقابل ذلك حرمان البرلمان من حق سحب الثقة من الرئيس أو وزرائه.

وقد نشـــأ النظام الرئاسي في الولايات المتحدة الأمريكية ولكن معالمه قد تغيرت كثيراً وبخاصة فيما يتعلق بالفصل بين السلطات إذ حل التعاون محل التباعد والاستقلال المطلق. أما النظام البرلماني فقد نشأ في انجلترا ومنها تحددت معالمه المذكورة أعلاه. (2)




  • المراجع:
1 – علي الجزائري , 2008-12-18 , http://as7ab.maktoob.com/group/viewForum196327.htm .
2 – د. محمد عبدالقوي مقبل , جريدة 14اكتوبر العدد(13912) , الأحد الموافق 21/10/2007


للمزيد: http://www.hrdiscussion.com/hr5739.html#ixzz1MpZ49YcO

الخميس، 12 مايو 2011

ميكيافيلي

هو « نيقولا ميكافيلي » إيطالي، ولد في «فلورنسا » وعاش ما بين عام (1469- 1527م). كان أبوه محاميًا متوسط الحال. حصل على وظيفة صغيرة في حكومة «فلورنسا » سنة (1498م). ثم ترقى وتقلب في وظائف بعثات دبلوماسية ذات أهمية للحكومة، ثم أصبح المستشار الثاني للجمهورية. وعندما استولت أسرة «مديتشي » على الحكم سنة (1512م) سجن لأنه كان معارضًا لهم، ثم نُفي في العام التالي، وسمح له بأن يحيا حياة التقاعد في الريف قرب «فلورنسا ». وتفرّغ للكتابة والتأليف، أشهر مؤلفاته :

1 – كتاب «الأمير » وقد أصدره سنة (1513م) وأهداه إلى «لورنزو » وكان هدفه أن يسترضي به «الميديتشيين ». دعا فيه إلى قيام دولة إيطالية موحدة بحاكم قوي، دون اعتبار القيم الخلقية، ولكنه لم ينجح في استرضائهم .

2 – كتاب «المطارحات » وهو أكبر من كتاب الأمير .

3 – كتاب «فن الحرب » أصدره سنة (1520م) تحدث فيه عن الجيش الضروري لمثل الحكم الذي وصفه في كتابه «الأمير ».

4 – كتاب في تاريخ فلورنسا، حلل فيه تطور المدينة حتى سنة (1492م) وله بعض الروايات .

أثرت آراؤه وأفكاره التي بثها في كتبه في العلم السياسي. وتجمعها الفكرة التي أمست من قواعد السياسة في معظم دول العالم العلمانية، وهي «الغاية تبرر الوسيلة ».

قل للمليحة (الدارمي)




قل للمليحه في الخمار الأسودمـاذا صنعـت بـزاهـد متعـبـد ؟
قـد كـان شمـر للـصـلاة ثيـابـهحتى وقفت له بباب المسجـد .
ردي عليـه صـلاتـه وصيـامـهلا تقتلـيـه بـحـق ديــن مـحـمـد



الثلاثاء، 10 مايو 2011

العلمانية وتأثيرها على الدين

العلمانية وتأثيرها على الدين


إن مسألة العلمانية التي قد شاع صيتها في أوساط المجتمعات الغربية وذلك بسبب ظروف سياسية واقتصادية و اجتماعية قاسية وفي ظل تهميش العلم الحديث والعلماء,ومن أوروبا التي انطلقت منها إلى بقية أرجاء العالم ,كانت العلمانية كفكر قد انتشرت انتشارا عرف بالتدريجي ويرجع ذلك إلي عدة أسباب منها معاداتها للدين واختلاف أفكارها التي تأتي من قوانين سطرها البشر بنفسه وعمل منها ما يسمى المنهاج الفعال ,فهذه الأفكار لغت معارضة وبشدة من لدنا رجال الدين والكنيسة في الغرب حيث كانت بداية ظهورها ,و مع رفض تلاها حين انبثقت في العالم الإسلامي عن طريق الاستعمار و الحروب ,فتمت محاربتها نظرا لتعارض طريقتها مع الدين و تهميشها له و لكن العلمانية استطاعت أن تنتصر في الغرب وتضعف ثقل الكنيسة وسلطتها على النظام وإعطاء العلماء مكانتهم ,فمع التداعيات والأسباب الموجودة لظهورها في الغرب إلا أنها استطاعت مد جسورها التوسعية إلى كل الديانات ومن بينها الإسلام خاصة وتأثيرها على الأنظمة القائمة على أساس مبادئ الدين الإسلامي .


مفهوم العلمانية.

العلمانية لها معاني عدة تختلف حسب رؤية أفكار بعض المفكرين ولكنها في الحقيقة تعني ببساطة إبعاد الدين عن الحياة أو فصل الدِّين عن الحياة أو إقامة الحياة على غير الدِّين؛ سواء بالنسبة للأئمة أو للفرد.

أما أصل كلمة علمانية فهي ترجمة غير صحيحة للكلمة اللاتينية (SECULARISM) وترجمتها الصحيحة هي: اللادينية أو الدنيوية, بمعنى ما لا علاقة له بالدين ويؤكد هذه الترجمة ما ورد في دائرة المعارف البريطانية في مادة (SECULARISM) "هي حركة اجتماعية تهدف إلى صرف الناس وتوجيههم من الاهتمام بالآخرة إلى الاهتمام بهذه الدنيا وحدها؛ وظل الاتجاه إلى الـ(SECULARISM) يتطور باستمرار خلال التاريخ الحديث كله، باعتبارها حركة مضادة للدين ومضادة للمسيحية كما يؤكد أن ترجمة الكلمة اللاتينية هي اللادينية؛ ما أورده معجم أوكس فورد شرحاً لكلمة (SECULAR):

(1)
دنيوي أو مادي، ليس دينياً ولا روحياً مثل التربية اللادينية، الفن أو الموسيقى اللادينية، السلطة اللادينية، الحكومة المناقضة للكنيسة.
(2)
الرأي الذي يقول إنه لا ينبغي أن يكون الدين أساساً للأخلاق والتربية.

فالاسم ليس له صلة كما يدعى البعض بالعلم لأنه كما ذكرنا أن أصل الكلمة باللاتينية ليس له علاقة بالعلم، والذين ابتدعوها لم يريدوا بها العلم من قريب ولا من بعيد. ولو أرادوه لاستخدموا ما يشير إلى النسبة إلى العلم هي (SCIENTIFIC) لأن العلم بالإنجليزية (SCIENCE)

كما استعمل المصطلح من قبل مفكري عصر التنوير بمعنى(المصادرة الشرعية لممتلكات الكنيسة لصالح الدولة) ثم تم تبسيط التعريف ليصبح ( فصل الدين عن الدولة) ولقد تطور المعنى ليصبح أكثر شمولا؛ فالعلمانية هي (العقيدة التي تذهب إلى أن الأخلاق لابد من أن تكون لمصالح البشر في هذه الحياة الدنيا؛ واستبعاد كل الاعتبارات الأخرى المستمدة من الإيمان بالإله أو الحياة)
والعلمنة هي تحويل المؤسسات الدينية وممتلكاتها إلى ملكية علمانية، والى خدمة الأمور الزمنية.

مفهوم الدين.

لغة:

الدين أو الديانة من دان - أي خضع وذل - ودان بكذا فهي ديانته وهو دَيِّن وتديَّن به فهو متدين ، والدين إذا أطلق يراد به ما يَتَدَيَّنُ به الرجل ، ويدين به من اعتقاد وسلوك. وبمعنى آخر ، هو طاعة المرء والتزامه بما يؤمن به ويوافق عليه من أفكار ومبادئ ويعتقد أن فيها صالحه العام

اصطلاحا:

يعتقد البعض أن التعريف الاصطلاحي للدين لا يمكن أن يكون تعريفا عاما شاملا وإنما التعريف العام يمكن أن يكون. هو التعريف اللغوي له أما التعريف الاصطلاحي فيؤخذ من كل أهل وبذلك يكون التعريف الاصطلاحي خاصا يصطلح عليه كل أهل كل دين عن دينهم ويعتقدونه ويعلمونه، ويكون تعريفا واضحا ثابتا ومفهوما بقدر ما تكون هذه الديانة واضحة ومفهومة التي يعبر عنها هذا التعريف فالدين عند المسلمين هو الإسلام وهو أن تعبد الله ولا تشرك به احد و تؤمن أن محمد بن عبدا لله رسوله أما في المسيحية فولائك يؤمنون بالثالوث (الأب,الابن والرب) وهذه الأخيرة إنما هي امتداد للديانة اليهودية وهناك الكثير من الديانات لكل واحدة اعتقادها الخاص .

سبب ظهور العلمانية.

إذا بحثنا عن الأسباب التي أدت إلي ظهور العلمانية نجد ان التاريخ يقول لنا :انه من الأساس اعترفت النصرانية بوجود سلطتين: سلطة الله,وسلطة قيصر وذلك في الجواب المشهور المنسوب الى عيسى –عليه السلام-ردا على السؤال الذي وجهه إليه اليهود حول ولائه السياسي .وقد غلب جانب الكنيسة منذ بدايات العصور الوسطى المسيحية على جوانب الحياة السياسية في اوروبا بشكل خاص بصورة مباشرة أو غير مباشرة تكاد إن تكون صاحبة السلطان المطلق على كل شي .فبكونها مؤسسة دينية فلها أن تكون سلطان مطلق على روح الفرد وعقله وسلطان على الأسرة من حيث صيرورتها وحلها ,وعلى مؤسسات الدولة بكونها سلطان الله في الأرض . فكانت العلمانية قد ظهرت عند بعض المفكرين لتغيير هذا النهج و وبناء مؤسسات تعتمد عل الفكر و العقل و تسن قوانين من خارج إطار الدين, فبدأت في عصر التنوير مع بداية العصور الوسطى ويقولون ان الشخص الذي ظهر بفكرة العلمانية هو جورج هوليواكي,فالعلمانية هي نتاج صراع مرير، ومخلفات عقود من المعاناة عاشها الغرب المسيحي في ظل أوضاع غاية في التخلف والقسوة ، وليس العجب في تلك الأوضاع من حيث هي، ولكن العجب في ارتباط تلك الأوضاع المأساوية بالدين ، فقد غدت الكنيسة في الغرب المسيحي مصدرا للظلم ومُعِينَاً للظالمين، وهي في ذات الوقت مصدر للجهل، وانتشار الخرافة والدجل ، وأصبح رجال الدين ( الاكليروس ) عبئا ثقيلا، وكابوسا مريعا، يسومون الناس سوء العذاب فكريا وماليا وجسديا، فقد كانت الكنيسة سندا قويا لرجال الإقطاع، بل كانت هي أعظم الإقطاعيين، الذين يستعبدون العامة فيستخدمونهم وأولادهم في العمل في أراضيهم ويفرضون عليهم قيودا وشروطا وإتاوات، جعلت من حياتهم جحيما لا يطاق، ليس أدنى تلك القيود حرمانهم وأولادهم من العلم، وأخذ جزء كبير من محصول الأرض التي يحرثونها، واستباحة الإقطاعي زوجة العامي في ليلتها الأولى، فإذا ما انتقلنا إلى جانب الخرافة فنجد أن الكنيسة قد رسَّخت في الناس الخرافة باسم الدين، فهناك صكوك الغفران التي يشتريها العامة مرغمين في بعض الأحيان، والتي بمقتضاها تزعم الكنيسة أنه يُغفر للإنسان ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وهناك العشاء الرباني وهو عبارة عن وجبة خبز وخمر يأكلها العامي ، ليتَّحِد بالمسيح حسب زعم الكنيسة، فليس الخبز - حسب زعمهم- سوى لحم المسيح ، وليس الخمر سوى دمه، في خرافة يأبى العقلاء تصديقها.

وأما تعامل الكنيسة مع من يخالفها في معتقداتها فهو العذاب والتنكيل والاتهام بالهرطقة " الكفر "، فعندما برزت بعض النظريات المتعلقة بحركة الأرض، وكرويتها على يد العلماء، قامت الكنيسة بالتنكيل بهم، فحرقت ، وسجنت ، وقتلت، في محاولة منها للحفاظ على سلطانها القائم على الخرافة والدجل، كل هذا وغيره دفع الناس إلى التمرد على سلطان الكنيسة، بغية الخلاص من بطشها وجبروتها، وولّد في نفوسهم شعورا عارما باحتقار الدين والنفور عنه ، فكان من نتاج ذلك أن ظهر الإلحاد كإطار عقدي في البعد عن إله الكنيسة ، وظهرت العلمانية كإطار عملي في البعد عن سلطان الكنيسة، واندفع الناس في هذين الإطارين حتى نادى بعضهم قائلا : " اشنقوا آخر ملك بأمعاء آخر قسيس " ، لقد كانت ردة الفعل مندفعة ومتهورة ، لأن كبت الكنيسة كان قاسيا وطويلا . كما ظهرت العلمانية في الغرب في عصر التنوير ظهرت فكرتها أيضاً في الهند، وحصلت هذه الفكرة على دعم كبير من الهندوسيين، والدولة التي كانت الأسبق في تطبيق مبادئ العلمانية بشكل عام هي كندا. أما اليابان فقد سعت لتطبيق العلمانية بعد الحرب العالمية الثانية حين استلم السلطة الحزب الليبرالي الديمقراطي (وهو حزب ذو توجه علماني) والذي لا يزال حاكما إلى الآن بأغلبية ساحقة تسيطر على مقاعد البرلمان وعلى السلطة التنفيذية اليابانية، وفي تركيا بدأ تطبيق العلمانية في تاريخ 3 مارس 1924 م عندما قام مصطفى كمال أتاتورك بعزل الشريعة الإسلامية عن الحكم والسياسة .

العلمانية وشموليتها.

تميز كتابات الفلاسفة بين نوعين من العلمانية: الجزئية والشاملة.

العلمانية الجزئية:

هي رؤية جزئية للواقع لا تتعامل مع الأبعاد الكلية والمعرفية لمفهوم العلمانية، ومن ثم لا تتسم بالشمول. وتذهب هذه الرؤية إلى وجوب فصل الدين عن عالم السياسة، وربما الاقتصاد، وهو ما يُعبّر عنه بعبارة "فصل الدين عن الدولة"، ومثل هذه الرؤية الجزئية تلزم الصمت حيال المجالات الأخرى من الحياة، ولا تنكر وجود مطلقات أو كليات أخلاقية أو وجود غيبيّات وما ورائيات، ويمكن تسميتها "العلمانية السياسية" أو "العلمانية الأخلاقية" أو "العلمانية الإنسانية".

العلمانية الشاملة

وهي رؤية شاملة للواقع تحاول بكل صرامة تحييد علاقة الدين والقيم المطلقة والغيبيّات في كل مجالات الحياة. ويتفرع عن هذه الرؤية نظريات ترتكز على البعد المادي للكون وأن المعرفة المادية المصدر الوحيد للمعرفة وأن الإنسان يغلب عليه الطابع المادي لا الروحي، ويطلق عليها أيضاً "العلمانية الطّبيعية المادية" (نسبة للطّبيعة والمادة).

مراحل العلمانية.

مرّت العلمانية الشاملة بثلاث مراحل أساسية:

مرحلة التحديث:

اتسمت هذه المرحلة بسيطرة الفكر النفعي على جوانب الحياة بصورة عامة، فلقد كانت الزيادة المطردة من الإنتاج هي الهدف النهائي من الوجود في الكون، ولذلك ظهرت الدولة القومية العلمانية في الداخل والاستعمار الأوروبي في الخارج لضمان تحقيق هذه الزيادة الإنتاجية. واستندت هذه المرحلة إلى رؤية فلسفية تؤمن بشكل مطلق بالمادية وتتبنى العلم والتكنولوجيا المنفصلين عن القيمة، وانعكس ذلك على توليد نظريات أخلاقيّة ومادية تدعو بشكل ما لتنميط الحياة، وتآكل المؤسسات الوسيطة مثل الأسرة.

مرحلة الحداثة:

هي مرحلة انتقالية قصيرة استمرت فيها سيادة الفكر النفعي مع تزايد وتعمق أثاره على كافة أصعدة الحياة، فلقد واجهت الدولة القومية تحديات بظهور النزعات العرقية، وكذلك أصبحت حركيات السوق (الخالية من القيم) تهدد سيادة الدولة القومية، واستبدل الاستعمار العسكري بأشكال أخرى من الاستعمار السياسي والاقتصادي والثقافي، واتجه السلوك العام نحو الاستهلاكية الشرهة.

تأثير العلمانية على الدين.

استطاعت العلمانية ان تؤثر على كثيرا من الديانات تأثيرا متفاوتا في المستوى فالمسيحية مثلا استطاعت أن تزيحها العلمانية عن عرشها التي كانت تجلس عليه قبل القرون الوسطى لكن العلمانية في الغرب لم تقضي على الديانة المسيحية بشكل نهائي ولكن جعلت دورها محدود وفي مجالات ضيقة ففي مؤسسات الدولة على سبيل المثال أصبح النظام العلماني هو الحاكم والمسيطر علي سياسة الدول الخارجية والداخلية وأما في الدين الإسلامي فقد ظهرت هذه الأفكار في القرن العشرين وكانت نتيجة للأ ستعمار الغربي الزاحف على البلدان الإسلامية ,ورغم انبثاق مصطلح العلمانية من رحم التجربة الغربية، إلا أنه انتقل إلى القاموس العربي الإسلامي، مثيراً بذلك جدلا حول دلالاته وأبعاده. و الواقع أن الجدل حول مصطلح العلمانية في ترجمته العربية يعد إفرازاً طبيعياً لاختلاف الفكر والممارسة العربية الإسلامية عن السائد في البيئة التي أنتجت هذا المفهوم، لكن ذلك لم يمنع المفكرين العرب من تقديم إسهاماتهم بشأن تعريف العلمانية.و تختلف إسهامات المفكرين العرب بشأن تعريف مصطلح العلمانية، فعلى سبيل المثال:

* يرفض المفكر المغربي محمد عابد الجابري تعريف مصطلح العلمانية بإعتباره فقط فصل الكنيسة عن الدولة، لعدم ملاءمته للواقع العربي الإسلامي، ويرى استبداله بفكرة الديموقراطية "حفظ حقوق الأفراد والجماعات"، والعقلانية "الممارسة السياسية الرشيدة".

* في حين يرى د. وحيد عبد المجيد الباحث المصري أن العلمانية (في الغرب) ليست أيديولوجية (منهج عمل)، وإنما مجرد موقف جزئي يتعلق بالمجالات غير المرتبطة بالشؤون الدينية. ويميز د. وحيد بين "العلمانية اللادينية" -التي تنفي الدين لصالح سلطان العقل- وبين "العلمانية" التي نحت منحى وسيطاً، حيث فصلت بين مؤسسات الكنيسة ومؤسسات الدولة مع الحفاظ على حرية الكنائس والمؤسسات الدينية في ممارسة أنشطتها.

* وفي المنتصف يجيء د. فؤاد زكريا -أستاذ الفلسفة- الذي يصف العلمانية بأنها الدعوة إلى الفصل بين الدين والسياسة، ملتزماً الصمت إزاء مجالات الحياة الأخرى (مثل الأدب). وفي ذات الوقت يرفض سيطرة الفكر المادي النفعي، ويضع مقابل المادية "القيم الإنسانية والمعنوية"، حيث يعتبر أن هناك محركات أخرى للإنسان غير الرؤية المادية.

* ويقف د. مراد وهبة - أستاذ الفلسفة- و كذلك الكاتب السوري هاشم صالح إلى جانب "العلمانية الشاملة" التي يتحرر فيها الفرد من قيود المطلق والغيبيّ وتبقى الصورة العقلانية المطلقة لسلوك الفرد، مرتكزاً على العلم والتجربة المادية.

* ويتأرجح د. حسن حنفي-المفكّر البارز صاحب نظرية اليسار الإسلامي- بين العلمانية الجزئية والعلمانية الشاملة ويرى أن العلمانية هي "فصل الكنيسة عن الدولة" كنتاج للتجربة التاريخية الغربية. ويعتبر د. حنفي العلمانية -في مناسبات أخرى- رؤية كاملة للكون تغطي كل مجالات الحياة وتزود الإنسان بمنظومة قيمية ومرجعية شاملة، مما يعطيها قابلية للتطبيق على مستوى العالم. من جانب آخر، يتحدث د.حسن حنفي عن الجوهر العلماني للإسلام -الذي يراه ديناً علمانياً للأسباب التالية:

النموذج الإسلامي قائم على العلمانية بمعنى غياب الكهنوت، أي بعبارة أخرى المؤسسات الدينية الوسيطة.

الأحكام الشرعية الخمسة، الواجب والمندوب والمحرّم والمكروه والمباح، تعبّر عن مستويات الفعل الإنساني الطبيعي، وتصف أفعال الإنسان الطبيعية.

الفكر الإنساني العلماني الذي حول بؤرة الوجود من الإله إلى الإنسان وجد متخفٍ في تراثنا القديم عقلاً خالصًا في علوم الحكمة، وتجربة ذوقية في علوم التصوف، وكسلوك عملي في علم أصول الفقه.

يقول المفكر السوداني الخاتم عدلان الذي يعتبر من أبرز المنادين بالعلمانية في المنطقة العربية "ان العلمانية تعني إدارة شؤون الحياة بعيدا عن إي كهنوت كما ظهرت اتجاهات جديدة في تعريف العلمانية مثل التي تنص على ان العلمانية هي استعداد الفرد والمجتمع للاستفادة من خلاصة المنتوج البشري في سبيل تحقيق رفاهيته" .

الدين في ظل العلمانية.

من الهام بين الحين والأخر أن نفتح الأبواب والنوافذ, لكي نجدد هواء حياتنا الفكرية ,ولكن علينا إن نعلم دائما إن ما يدخل من هذه الأبواب وتلك النوافذ ليس الهواء النقي فقط , فقد تدخل الجراثيم والأتربة أيضا ,هنا ينبغي لنا إن نضع غربالا أو معيارا يسمح بدخول الهواء النقي فقط ,ويقلل بقدر المستطاع من دخول هذه الجراثيم وتلك الأتربة وذلك لكي نحمي مواطنينا ونصوصهم.

و هكذا ننتهي إلي وجود معايير للنقل الفكري بين الحضارات,فالمسلمون الأوائل لم ينقلوا فكر اليونان و الرومان والفرس إلا في أواخر القرن الثاني الهجري ,بعد إن دون القرآن,ووضع تفسير له ,وجمع الحديث ودونت علومه والعلوم الأخرى كالنحو والأدب على أيدي سيبويه والخليل بن احمد والجاحظ على التوالي,وبعد كل هذا بدا نقل فكر اليونان والرومان والفرس فكلها كانت على معيار الدفاع عن الدين.

نخلص من هذا إلى إن مسألة نقل الفكر من حضارة إلى أخرى أمر وارد, ولكنه يجب إن تمر من خلال مصفاة أو معايير تتعلق بالاتي:

1- مدى تشابه أو اختلاف الظروف الثقافية والاجتماعية و التاريخية والحضارية بين المنقول منه والمنقول إليه.

2- مدى تشابه أو اختلاف ملامح الشخصية العامة للأمة.

3- مدى اتساق هذا الفكر أو عدم اتساقها.

4- وقبل كل هؤلاء جميعا علينا النظر في مدى صحة هذا الفكر في حد ذاته.

و إذا أردنا إن نطبق هذا المعيار على هذا المفهوم (العلمانية) فسوف نخرج بالتالي:

1- لم تعرف البلاد الإسلامية الحكومة الثيوقراطية(أو الحكومة الدينية).

تلك الحكومة التي تدعى الحديث باسم السماء, والتي تدعى أن مفاتيح السماء حكر على الحكام ورجال الدين والتي توجب الطاعة العمياء على المؤمنين بها , فهذا المفهوم للحكومة التي تدعى كل ما سبق ,ليس موجود في الإسلام فالحكومة في الإسلام تقوم بتفويض من الناس وليس بتفويض من الله,إذن إن الله لم يعين أسماء الحكام المسلمين من نزول الوحي ,وحتى يوم الميعاد ,فالناس يحددون بأنفسهم من يرونه متوفر على شروط المسؤولية التي حددها القران الكريم وأيضا العلمانية ظهرت في الغرب لأسباب خاصة فالمسلمون بعيدون عنها ولا يربطهم بها رابط.

- الغرب رأى في العلمانية طريقا لتحسين مسار حياته التي عانت كثيرا من الصدمات خلال فترات طويلة من الزمن أدت إلى ضعف الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية ومن الأسباب التي أدت أيضا إلى ظهورها هو الحجر على العقول والوقوف ضد كل إبداع فكري وعلمي بالإضافة إلي وجود النعرات الطائفية و الدينية ,والمتمثلة في بحور الدم التي أسيلت بين الكاثوليك و البروتستانت و نبذهم للأديان كلها بما فيها اليهودية مما أدى إلى تجمع الاوروبين وتحالفهم مع من تجمعهم معه مصالح مشتركة سعيا نحو الأهداف العامة بدون الالتفات إلى الانتماء الديني وجعل مكانه الانتماء القومي في الأوساط الغربية الباب الأمثل لخلق نهضة على أسس عقلية وفكرية .

إن الفكر العلماني الذي نشاء في كنف الغرب الذي كان يطمح في إعادة هيكلته بعد هيمنة سلطة المسيحية, و إثارة النزعات الطائفية, وتحجر العقل, أصبح شعارا يداوله بعض المتمرسين العرب و المسلمين الذين درسوا في مدارس الغرب على انه حل مثالي لتحسين الأوضاع التي يعاني منها المواطن العربي والإسلامي داخل بلده, وحل لمشاكله العالقة دون النظر في الشريعة الإسلامية , و توعية المجتمعات بإبراز ما بها من حلول لمشاكل العالم وليس فقط الدائرة التي تحوي المسلمين فالإسلام جاء بالوسطية والاعتدال وهو دين الله الذي يصلح لكل زمان ومكان القادر على حل مشاكل العالم اجمع وهو الذي بعقيدته استطاع المسلمين إن يصنعوا مجد حضارتهم وان يتفوقوا على الأمم السابقة, فليس الدين الإسلامي بحاجة إلى العلمانية ولا إلى أفكار تتغير بين عشية وضحاها أو على أنها نجحت مع الغرب ستنجح مع الشرق,و الذي يستطيع حل مشاكله ومشاكل العالم بأسره إذا تمعن في دينه وطبق شريعته على أحسن صورة ومثال, و في الأخير وصايتي لكل قارئ بالتدقيق في أفكار الغرب وتجنب كل ما يمس بديننا الحنيف و تقبل الأفكار والعلوم التي من شأنها أن تخدم مصلحة الدين الإسلامي و إعلائه.

الروابط

www.al-sham.net في بحث تحت عنوان العلمانية-1

2- في بحث تحت عنوان الدين ar.wikepedia.org

www.saaid.net3- بحث عن تحت عنوان العلمانية

4- كتاب التيارات الفكرية والحركات المعاصرة ص97-99 للدكتور احمد عبد الرحيم السايح.

5- كتاب العلمانية النشأة والأثر في الشرق والغرب(زكريا فايد).

www.islamweb.net. 6- تحت عنوان المذاهب

الخميس، 14 أبريل 2011

يا فرنسا قد مضى وقت العتاب

يا فرنسا قد مضى وقت العتاب

وطويناه كما يطوى الكتاب

يا فرنسا ان ذا يوم الحساب

فاستعدي وخذي منا الجواب

ان في ثورتنا فصل الخطاب

وعقدنا العزم ان تحيا الجزائر

فإشهدوا...فإشهدوا... فإشهدوا